أنه سنة فقال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل قال: وكانوا يحسدونه فأمرهم رسول الله أن يرملوا ثلاثًا ويمشوا أربعًا. قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة. فقال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد حتى خرجن العوانق من البيوت وكان رسول الله لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب والمشي والسعي أفضل".
حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل: "قلت لابن عباس زعم قومك. . ." فذكره وفيه: "أن رسول الله كان لا يدفع الناس ولا يضربون، وطاف على بعيره ليسمعوا كلامه، ويروا مكانه ولا تنالهم أيديهم".
٧٩٣٤ - هشام (م)(١)، عن أبيه، عن عائشة: "طاف رسول الله في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهية أن (يصرف الناس عنه)" (٢).
٧٩٣٥ - معروف بن خربوذ (م)(٣)، عن أبي الطفيل: "رأيت رسول الله (يطوف)(٤) حول البيت على بعير يستلم الحجر بمحجنه ثم يقبله ثم خرج إلى الصفا والمروة، فطاف سبعًا على راحلته".
ولم يذكر (م) "البعير" ولا "ثم يقبله" وما بعده.
أخبرنا أبو سعيد، أنا الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا جدي يزيد بن مليك، سمعت أبا الطفيل يقول: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه".
قال الشافعي: أما سبعه الذي طافه لمقدمه فعلى قدميه، لأن جابرًا حكى فيه أنه رمل ثلاثة ومشى أربعة وحفظ أن سبعة الذي ركب فيه يوم النحر.
(١) مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٤). وأخرجه النسائي (٥/ ٢٢٤ رقم ٢٩٢٨) من طريق هشام به. (٢) كذا في "الأصل"، وفي "هـ": يصرف عنه الناس، وفي إحدى النسخ: يضرب. وكذا هو في "مسلم"، وفي إحدى نسخ مسلم كما في "الأصل". (٣) مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٧٦ رقم ١٨٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٣ رقم ٢٩٤٩) من طريق معروف بن خربوذ بنحوه. (٤) من "هـ" و"مسلم" وفي "الأصل" يطول.