٧٨٦٩ - الجُريري (م)(١)، عن أبي الطفيل "قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رمل وأنها سنة! قال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله قدم والمشركون على قيعقعان وكان أهل مكة قوم حسد فجعلوا يتحدثون بينهم أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعفاء فقال رسول الله: أروهم منكم ما يكرهون. فرمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرى المشركون قوته وقوة أصحابه وليست سنة. قلت: إن قومك يزعمون أن رسول الله ركب بين الصفا والمروة وأنها سنة قال: صدقوا وكذبوا قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: قدم رسول الله مكة وكان أهل مكة قوم حسد فخرجوا حتى خرجن العواتق ينظرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان رسول الله لا يدعون عنه - أي لا يُدفعون عنه - فركب وكان المشي أحب إليه".
حماد (خ)(٢)، نا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"قدم رسول الله وأصحابه وقد وهنتهم الحمى حمى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى فقعدوا لهم مما يلي الحجْر فأمر رسول الله أن يرملوا الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين. قال: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم" و (م)(٣) بمعناه. ولفظ (م): "ليُري المشركين جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى وهنتهم! هؤلاء أجلد من كذا وكذا".
ابن عيينة (خ م)(٤)، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس "إنما سعى رسول الله بالبيت وبين الصفا والمروة ليُري المشركين قوته". ومر من حديث (م)(٢) جابر "أنه عليه السلام استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا، وفيما روينا عن ابن عباس في عمرة الجعرانة الكائنة بعد عمرة القضية أنهم رملوا ثلاثًا واضطبعوا" فدل على بقاء الرمل هيئةً مشروعة.
(١) مسلم (٢/ ٩٢١ - ٩٢٢ رقم ١٢٦٤). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ١٨٨٥) من طريق أبي عاصم الغنوي عن أبي الطفيل بنحوه. (٢) البخاري (٣/ ٥٤٨ - ٥٠٤٩ رقم ١٦٠٢). (٣) مسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦). وأخرجه أيضًا أبو داود (٢/ ١٧٨ رقم ١٨٨٦)، والنسائي (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢٩٤٥) من طريق حماد بنحوه. (٤) البخاري (٣/ ٥٨٧ رقم ١٦٤٩)، ومسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦). وأخرجه النسائي أيضًا (٥/ ٢٤٢ رقم ٢٩٧٩) من طريق سفيان به. (٥) سبق.