عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة" المراد أنهما وإن خرجا تسعًا وعشرين فهما كاملان مما يتعلق بهما من الأحكام.
قلت: فالأشهر كاملة بهذا الاعتبار فما وجه تخصيص الشهرين بالذكر؟ وقد قال أحمد بن حنبل: لا ينقصان في عام واحد، إِن نقص هذا تم هذا. وقال إِسحاق: أي لا ينقصان في الثواب يعني ولو نقص عددهما. وقيل لا ينقصان في غالب الأعوام.
الشهر يخرج للصائمين ثمانيًا وعشرين فيقضون يومًا
استدلالا بحديث ابن عمر الماضي (خ م)(١).
٧١٢٠ - أبو نعيم، نا حميد بن عبد الله الأصم كوفي سمع الوليد قال:"صمنا على عهد علي ثمانية وعشرين يومًا فأمرنا بقضاء يوم".
قلت: الوليد مجهول.
الهلال يرى في بلد ولا يرى في بلد آخر
٧١٢١ - إسماعيل بن جعفر (م)(٢)، عن محمد بن أبي حرملة، عن كريب "أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها فاستهل رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني ابن عباس. قلت: رأينا الهلال ليلة الجمعة قال: أنت رأيت؟ قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال: ولكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أولا نكتفي برؤية معاوية؟ قال: لا هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" يحتمل أن يكون ابن عباس أراد ما روي عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أمده لرؤيته أو تكمل العدة". ولم يثبت عنده رؤيته ببلد آخر بشهادة رجلين حتى تكمل العدة لانفراد كريب.
(١) تقدم. (٢) مسلم (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٧) [٢٨]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٩٩ رقم ٢٣٣٢)، والترمذي (٣/ ٧٦ رقم ٦٩٣)، والنسائي (٤/ ١٣١ رقم ٢١١١)، من طرق عن إسماعيل بن جعفر به، وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب.