ابن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن عمر قال:"إن القبلة من اللمس؛ فتوضئوا منها".
٥٣٨ - شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، أن عبد الله قال في قوله:{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}(١) قولا معناه ما دون الجماع.
٥٣٩ - هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال:"القبلة من اللمس وفيها الوضوء، واللمس ما دون الجماع". تابعه سفيان وشعبة.
٥٤٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال:"قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة فمن قبَّل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء". وخالفهم ابن عباس فقال: هي الجماع. ولم ير في القبلة وضوءًا.
٥٤١ - شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال:"تذاكرنا اللمس فقال أناس من الموالي: ليس من الجماع، وقال ناس من العرب: هي من الجماع، فذكرت ذلك لابن عباس فتال: مع أيهم كنتَ؟ قلت: مع الموالي. قال: غلبت الموالي، إن اللمس والمباشرة من الجماع، ولكن الله (كنى)(٢) ما شاء بما شاء".
ومن حجة أصحابنا:
٥٤٢ - جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣) عن معاذ بن جبل "أنه كان قاعدًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل أصاب من أمرأة لا تحل له، فلم يدع شيئًا يصيبه الرجل من امرأته إلا وقد أصابه منها، إلا أنه لم يجامعها، فقال: توضأ وضوءًا حسنًا، ثم قم فصل. قال: وأنزل الله هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ... }(٤) الآية، فقال: أهي له خاصة أم للمسلمين عامة، قال: بل هي للمسلمين عامة".
(١) النساء: آية ٤٣. (٢) في "هـ": "يكني". (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) هود: آية ١١٤.