٦٦٢٤ - عباد بن العوام (د)(١)، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه قال:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة فجاء رجل من هذا السحل بكبائس - يعني: الشيص - فقال: من جاء بهذا؟ وكان لا يجيء أحد بشيء إلا نسبه إلى الذي جاء به. ونزلت:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}(٢) ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجعرور ولون حبيق أن يؤخذا في الصدقة". قال الزهري: لونان من تمر المدينة. وكذلك رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري.
٦٦٢٥ - عبد الحميد بن جعفر (د س ق)(٣)، حدثني صالح بن أبي عَريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك قال:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه عصًا فإذا أقناء معلقة قنو منها حشف فطعن في ذلك القنو وقال: ما ضر صاحب هذه لو تصدق بأطيب من هذه إن صاحب هذه ليأكل الحسف يوم القيامة. ثم قال: والله لتدعنها مذللةً أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الطير والسباع".
٦٦٢٦ - الثوري، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء قال:"كانت الأنصار يعطون في الزكاة الشيء الدون من التمر، فنزلت:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}(٤) الآية، فالدون الخبيث ولو كان لك على إنسان شيء فأعطاك شيئًا دونًا فقد نقصك بعض حقك؛ فإذا قبلته فهو الأغماض".
وإرضاء المصدق
٦٦٢٧ - داود، عن الشعبي، عن جرير قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضًا"(٥). رواه الشافعي وقال: يعني أن يوفوه طائعين، ولا يلووه لا أن
(١) تقدم. (٢) البقرة: ٢٦٧. (٣) أبو داود (٢/ ١١١ رقم ١٦٠٨)، والنسائي (٥/ ٤٣ رقم ٢٤٩٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨٣ رقم ١٨٢١). (٤) البقرة: ٢٢٧. (٥) أخرجه مسلم (٢/ ٧٥٧ رقم ٩٨٩) [١٧٧] والترمذي (٣/ ٣٩ رقم ٦٤٨) والنسائي (٥/ ٣١ رقم ٢٤٦١) من طرق عن داود به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٧٦ رقم ١٨٠٢) من طريق جابر، عن عامر الشعبي به.