قال الله تعالى:{إِذا قمتم إِلى الصلاة فاغسلوا}(١) الآية، قال الشافعي: فسمعت من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم.
قال المؤلف: هذا يرويه مالك، عن زيد بن أسلم أن ذلك إذا قمتم من المضاجع- يعني: النوم. واحتج الشافعي في القديم أنها نزلت في خاص بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى الصلوات بوضوءٍ واحد.
٥٠٦ - الثوري (م)(٢)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال:"صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح صلواته كلها بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه! قال: عمدًا فعلته يا عمر".
٥٠٧ - ابن قتيبة (م)(٣)، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا استيقظ أحدكم فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أحدكم أين باتت يده".
٥٠٨ - العلاء (م)(٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا قام أحدكم من النوم إلى الوضوء، فليفرغ على يديه من الماء؛ فإنه لا يدري أين باتت يده".
(١) المائدة: آية: ٦. (٢) مسلم (١/ ٢٣٢ رقم ٢٧٧). وأخرجه أيضًا أبو داود (١/ ٤٤ رقم ١٧٢)، والترمذي (١/ ٨٩ رقم ٦١)، والنسائي (١/ ٨٦ رقم ١٣٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).