٦٣٧٣ - هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرهون رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر".
٦٣٧٤ - الأسود بن شيبان قال:"كان الحسن في جنازة النضر بن أنس فقال أشعث بن سليم العجلي: يا أبا سعيد، إنه ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتًا فقال: إن للخير أهلين". وروينا عن ابن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم "أنهم كرهوا أن يقال في الجنازة: استغفروا له غفر الله لكم".
الثناء على الميت والكف عن مساوئه
٦٣٧٥ - شعبة (خ)(١) نا عبد العزيز بن صهيب (م)(٢)، سمعت أنسًا يقول:"مروا بجنازة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأثنوا عليها خيرًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وجبت. ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: وجبت. فقال عمر: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض".
٦٣٧٦ - معمر، عن ثابت، عن أنس:"مر بجنازة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أثنوا عليها. فقالوا: كان ما علمنا يحب الله ورسوله وأثنوا عليه خيرًا. فقال: وجبت، ثم مر عليه بجنازة فقال: أثنوا عليه. فقالوا: بئس المرء كان في دين الله. فقال: وجبت أنتم شهداء الله في الأرض".
قلت: هذا غريب.
٦٣٧٧ - عفان، نا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الدؤلي قال:"خرجت إلى المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرًا فقال عمر: وجبت. ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها شرًا فقال عمر: وجبت. فقلت: ما وجبت؟ قال: قلت: كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. قال: قلنا: وثلاثة. قال: وثلاثة. قال: قلنا: واثنان. قال: واثنان؟ ولم نسأله عن الواحد".
(١) البخاري (٣/ ٢٧٠ رقم ١٣٦٧). (٢) مسلم (٢/ ٦٥٥ رقم ٩٤٩) [٦٠]. وأخرجه النسائي (٤/ ٤٩ - ٥٠ رقم ١٩٣٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.