"بكت النساء على رقية فجعل عمر ينهاهن فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مه يا عمر. ثم قال: إياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من العين والقلب فإنه من الرحمة وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان. قال: وجعلت فاطمة تبكي على شفير قبر رقية فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح الدموع عن وجهها باليد أو قال بالثوب" هذا غير قوي, وثبت قوله عليه السلام:"إن الله لا يعذب بدمع العين".
٦٣٥٥ - الأعمش، عن شقيق قال:"لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر: أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شيء تكره. فقال: ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعًا أو لقلقة"(١).
٦٣٥٦ - معمر عن ثابت (خ)(٢)، عن أنس "أن فاطمة بكت أباها فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه" زاد فيه حماد بن زيد (خ): "يا أبتاه أجاب ربًا دعاه"
أخبار تدل على تعذيب الميت بالنياحة
٦٣٥٧ - شعبة (خ م)(٣)، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الميت يعذب بالنياحة عليه في قبره".
وفي لفظ (م): "بما نيح عليه". وأخرجاه (٤) من حديث ابن أبي عروبة عن قتادة.
٦٣٥٨ - روح، نا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، سمعت ابن عمر، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الميت يعذب ببكاء الحي".
٦٣٥٩ - عبيد الله (م)(٥)، عن نافع، عن ابن عمر "أن حفصة بكت على عمر فقال: مهلا يا بنية ألم تعلمي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
(١) كتب بالحاشية: النقع: رفع الرأس. واللقلقة: رفع الصوت. (٢) تقدم. (٣) البخاري (٣/ ١٩١ رقم ١٢٩٢)، ومسلم (٢/ ٦٣٩ رقم ٩٢٧) [١٧]. وأخرجه النسائي (٤/ ١٦ - ١٧ رقم ١٨٥٤)، وابن ماجه (١/ ٥٠٨ رقم ١٠٩٣) كلاهما من طريق شعبة به. (٤) البخاري (٣/ ١٩١ رقم ١٢٩٢) ومسلم (٢/ ٦٣٩ رقم ٩٢٧) [١٧]. (٥) مسلم (٢/ ٦٣٨ رقم ٩٢٧) [١٦]. وأخرجه النسائي (٤/ ١٥ رقم ١٨٤٨) من طريق عبيد الله به.