يوم القيامة غرًا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، فليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، ألا هلم -ثلاثًا- فيقال: إنهم قد بدلوا. فأقول: فسحقًا فسحقًا فسحقًا".
الرجل يوضئه غيره
٣٣٩ - يحيى بن سعيد (خ م)(١)، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن أسامة بن زيد "أنه دفع مع النبي -صلى الله عليه وسلم- عشية عرفة حتى عدل إلى الشِّعْبِ فقضى حاجته، فجعل أسامة يصب عليه ويتوضأ فقال له أسامة: ألا تصلي يا رسول الله؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: الصلاة أمامك".
٣٤٠ - أبو الأحوص (م)(٢)، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة قال: "بينا أنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة إذ نزل فقضى حاجته ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معي، فتوضأ ومسح على خفيه". وأخرجه (خ)(٣) من حديث المغيرة بنحوه.
تفريق الوضوء
٣٤١ - (بحير بن سعد)(٤)(د)(٥) عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا يصلي، في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعيد الوضوء والصلاة". قال البيهقي: هو مرسل.
قلت: ما أَراه إِلا متصلا.
٣٤٢ - جرير بن حازم (د)(٦)، سمع قتادة قال: أنا أنس "أن رجلًا جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
(١) البخاري (١/ ٣٤٢ رقم ١٨١، ٣/ ٦٠٦ رقم ١٦٦٧)، ومسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ١٢٨٠) [٢٧٧]، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٢٦ رقم ٤٠٢٢). (٢) مسلم (١/ ٢٢٩ رقم ٢٧٤) [٧٦]. (٣) البخاري (١/ ٣٤٢ رقم ١٨٢). (٤) كذا "بالأصل، م" وهو الصحيح. وفي "هـ": "يحيى يعني ابن سعيد" وهو تحريف شديد، وصوابه ما أثبته المصنف هنا، والحديث عند أبي داود -الذي روى البيهقي من طريقه- وعند غيره من طريق "بحير ابن سعد". والله تعالى أعلم. (٥) أبو داود (١/ ٤٥ رقم ١٧٥). (٦) سبق تخريجه، وقال الذهبي هناك: تفرد به جرير.