وما نحن إلا أنا وأمي وخالتي أم حرام فقال: قوموا أصلي بكم. فصلى بنا في غير وقت صلاة -فقال رجل لثابت: فأين جعل أنسًا؟ قال: جعله عن يمينه- فلما قضى صلاته دعا لنا أهل البيت بكل خير من أمر الدنيا والآخرة. قالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له. فدعا لي بكل خير فكان آخر ما دعا لي: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
إمام باثنين
٤٥٨٤ - (م)(١) الأوزاعي، حدثني الزهري، عن محمود بن الربيع قال: "إني لأعقل مجة مجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من دلو في دارنا فحدثني عتبان بن مالك قال:"قلت: يا رسول الله، إن بصري قد ساء وإن الأمطار إذا اشتدت وسال الوادي حال بيني وبين الصلاة في مسجد قومي فلو صليت في منزلي مكانًا أتخذه مصلى. قال: نعم. فغدا ومعه أبو بكر فاستأذنا فأذن لهما فما جلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في منزلك؟ فأشرت له إلى ناحية فتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين، وحبسنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على جشيشة صنعناها له".
٤٥٨٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبيه قال:"دخلت على عمر بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني عن يمينه فلما جاء يرفأ تأخرت فصففنا وراءه".
وروينا عن عمر وعلي:"إذا كانوا ثلاثة يقوم الاثنان وراءه".
الرجل يأتم برجل ومعهما صبي وامرأة
٤٥٨٦ - (خ م)(٢) مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس "أن جدته (٣) مليكة دعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: قوموا [فلأصل](٤) بكم فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من وراءنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف".
(١) مسلم (١/ ٤٥٦ رقم ٦٥٨) [٢٦٥]. (٢) البخاري (١/ ٥٨٢ رقم ٣٨٠)، ومسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨) [٢٦٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٦ رقم ٦١٢)، والترمذي (١/ ٤٥٤ رقم ٩٢٣٤) والنسائي في الكبرى (١/ ٢٨٥ رقم ٨٧٦) من طرق عن مالك به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح. (٣) كتب بالحاشية: الضمير في جدته يعود إلى إسحاق. (٤) في "الأصل، م، هـ" فلأصلي، والمثبت من مصادر التخريج.