وغير ذلك من أحاديث الِّلقاءه التي أطردت (١) كلها بلفظٍ واحدٍ.
فصل: في وعيد منكر (٢) الرؤية
قد تقدم قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)} [المطففين: ١٥]، وقول عبد اللَّه بن المبارك: ما حجب اللَّهُ عنه أحدًا إلَّا عذَّبه، ثمَّ قرأ قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)} [المطففين: ١٦ - ١٧]، قال: بالرؤية" (٣).
وروى مسلم في "صحيحه" (٤) من حديث أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول اللَّه هل نرى ربنا يومَ القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمسِ في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: هل تضارون في رؤية القمرِ ليلةَ البدرِ ليس في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فوالَّذي نفسي بيده لا تضارون فى رؤية ربِّكم إلَّا كما تُضارُّون فى رؤية أحدهما، فَيَلْقَى العبد، فيقول: أيْ فُل: ألمْ أُكْرِمْكَ وأسَوِّدْك وأُزوِّجْكَ، وأُسخِّرْ لكَ الخيل والإبل، وأذَرْكَ تَرأسُ وتربعُ؟ فيقول:
= وفي أكثرها كلام. وأصحها حديث أنس عند البخاري رقم (١٢٩)، وجابر بن عبد اللَّه عند مسلم رقم (٩٣). (١) قوله "التي اطردت" وقع في "ج": "المطردة". (٢) في "ب، د": "منكري". (٣) راجع ص (٦٩٦، ٧٠٢). (٤) رقم (٢٩٦٨).