جناحيه حول الشَّيء، يريد أنْ يقع عليه. والرفرف: ثياب خضر تُتَّخَذُ منها المحابس، الواحدة رفرفة. وكل ما فضل من شيء فثُنِيَ وعُطِفَ فهو رفرف، وفي حديث ابن مسعود في قوله عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)} [النجم: ١٨] قال: "رأى رفرفًا أخضر سدَّ الأُفق"(١). وهو في "الصحيحين".
[فصل]
وأمَّا العَبْقَريُّ: فقال أبو عبيدة: "كل شيء من البُسُط عبقري. قال: ويرون أنَّها أرض يُوَشَّى (٢) فيها"(٣). وقال الليث:"عبقر: موضع بالبادية كثير الجن، يقال: كأنَّهم جنُّ عبقر"(٤). وقال أبو عبيد في حديث النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين ذكر عمر:"فلَمْ أرَ عبقريًّا يفرِي فَرِيَّه"(٥) وإنَّما أصلُ هذا فيما يقال: إنَّه نُسِبَ إلى عبقر، وهي أرضٌ يسكنها الجنُّ، فصارَ مثلًا منسوبًا إلى شيء رفيعٍ، وأنشد لزهير:
(١) أخرجه البخاري برقم (٣٠٦١، ٤٥٧٧)، ولم يخرجه مسلم في صحيحه. (٢) في "أ، ب، هـ": "موشى"، وفي "ج": "وُشِي". (٣) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٤٦)، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (٤٤٤)، وفتح القدير للشوكاني (٥/ ١٧٤). (٤) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (٣/ ٢٣٠٩). (٥) أخرجه البخاري رقم (٣٤٣٤)، ومسلم برقم (٢٣٩٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما.