واللَّه أعلم- يريد ما يبقى في أسفل الإناء من الدُّرْدِيِّ (١) .
وذكر الحاكم: من حديث آدم، حدثنا شيبان، عن جابر، عن ابن سابط، عن أبي الدرداء في قوله:{خِتَامُهُ مِسْكٌ}[المطففين: ٢٦]، قال:"هو شرابٌ أبيض مثل الفضة يختمون به آخر شرابهم، لو أنَّ رجلًا من أهل الدنيا أدخل يده فيه ثم أخرجها؛ لم يبق ذو روح إلا وجد ريح طيبها"(٢) .
قال آدم: وحدثنا أبو شيبة، عن عطاء قال:"التَّسْنِيم: اسم العين التي يمزج به الخمر"(٣) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، أنبأنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّهُ عنهما في قوله:{وَكَأْسًا دِهَاقًا}[النبأ: ٣٤]
(١) دُرديُّ الشيء: ما يبقى في أسفله، الصحاح (١/ ٤٠٣). (٢) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٦٥) عن الحاكم به مثله. وأخرجه ابن المبارك في الزهدِ -رواية نُعيم- رقم (٢٧٦)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (١٣٠)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ١٠٧). من طريق أبي حمزة ورجل عن جابر به مثله. والأثرُ ضعيفُ الإسناد فيه جابر الجعفي متكلَّمٌ فيه، وعبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي الدرداء. انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ١٢٥). (٣) أخرجه البيهقي في البعث رقم (٣٦٦) عن الحاكم به مثله. وسنده حسن، وأبو شيبة هو: شعيب بن رزيق الشامي أبو شيبة المقدسي، وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني. انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٥٢٤).