جريان الأنهار تحت النَّاس في الدنيا، فقال:{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ}[الأنعام: ٦]، فهذا على المعهود المتعارف، وكذلك ما حكاهُ من قولِ فرعون:{وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي}[الزخرف: ٥١].
وقال تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦) } [الرحمن: ٦٦].
قال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن جعفر عن (١) سعيد قال: "نضَّاختان بالماءِ والفواكه"(٢) .
وحدثنا ابن يَمَان عن أبي إسحاق عن أبان عن أنس رضي اللَّه عنه قال:"نضَّاختان: بالمسكِ والعنبر، تنضخان على دُوْرِ أهل الجنَّة، كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا"(٣) .
(١) في "ب": "ابن" وهو خطأ. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٦٥) رقم (٣٤٠٤٤) وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٧١)، والطبري في تفسيره (٢٧/ ١٥٦). وخولف أشعث: فرواهُ يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد قال: "نضَّاختان بألوان الفاكهة". أخرجه الطبري (٢٧/ ١٥٦)، وابن صاعد في زياداته على الزهد لابن المبارك رقم (١٥٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٨٧). وهذا اللفظ أصح، ولعلَّ يحيى بن اليمان لم يضبطه. وعليه فالأثر سنده حسن. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٧٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره، =