جنته التي دخلها.
ووصفها بأنَّها: ليست دار خوفٍ ولا حَزَنٍ، وقد حصلَ للأبوين فيها من الخوف والحزن ما حصل.
وسَمَّاها: دارَ السلام ولم يسْلَم فيها الأبوانِ من الفِتنة.
ودارَ القرار، ولم يستقرَّا فيها.
وقال في داخليها: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨) } [الحجر: ٤٨] وقد أُخْرِجَ منها الأبوان.
وقال: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} [الحجر: ٤٨]، وقد ندَّ فيها آدم (١) هاربًا فارًّا، وطفق يخصف ورق الجنَّة على نفسه، وهذا النَّصَبُ بعينه.
وأخبر أنَّه: {لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣) } [الطور: ٢٣]، وقد سمع فيها آدم لغوَ إبليس وإثمه.
وأخبر أنَّه لا يُسْمَعُ فيها لغوٌ ولا (٢) كِذَّابٌ، وقد سمع فيها آدم عليه السلام كَذِب إبليس وإثمه.
وقد سمَّاها اللَّهُ سبحانه وتعالى: {مَقْعَدِ صِدْقٍ} [القمر: ٥٥]، وقد كَذَبَ فيها إبليسُ، وحلف على كذبه.
وقد قال تعالى للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة:
(١) قوله: "ندَّ فيها آدم" ليس في "أ، ج": "آدم"، وليس في "هـ": "ندَّ".(٢) قوله: "لغو ولا" سقط من "ج".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute