تَعْرَى (١١٨) } [طه: ١١٨] قال: يعني في الأرضِ، وابن نافعِ: إمام، وابن عيينة: إمام، وهم لا يأتوننا بمثلهما، ومن يضادُّ قولُه قولهما.
- وهذا ابن قُتيبة ذكر في كتاب "المعارف"(١) بعد ذِكْرِه خلق اللَّه لآدم وزوجه، قال:"ثمَّ تركهما، وقال: أثمروا وأكثروا، واملؤا الأرضَ، وتسلطوا على أنوانِ (٢) البحور، وطير السماء، والأنعام، وعشب الأرضِ، وشجرها، وثمرها"، فأخبر أنَّ في الأرضِ خلقه، وفيها أمره، ثمَّ قال:"ونصبَ الفردوس فانقسم على أربعة أنهار: سيحون وجيحون ودجلة والفرات -ثمَّ ذكر الحيَّة فقال:- "وكانت أعظم دوابَّ البر، فقالت للمرأة: إنَّكما لا تموتان إن أكلتُما من هذه الشجرة" ثمَّ قال بعد كلام: "ثمَّ أخرجه من شرق (٣) جنة عدن إلى الأرضِ التي منها أُخِذَ، ثمَّ قال:"قال وهب: وكان مهبطه حين أُهْبِطَ من جنَّة عدن في شرقي أرض الهند، قال: واحتمل قابيلُ أخاهُ حتَّى أتى به واديًا من أودية اليمن، في شرقي (٤) عدن، فكمن فيه".
وقال غيره كما (٥) نقل أبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: {اهْبِطُوا}[البقرة: ٣٨] "هو كما يُقال: هبط فلان أرض كذا
(١) ص (٨ - ١٢). (٢) أنوان، جمع نُوْن: وهو الحُوْت. ويجمع أيضًا على نِيْنَان. انظر: الصحاح (٢/ ١٦١٥)، وحاشية (ج). (٣) في "ب، د، هـ": "مشرق". (٤) من قوله: "أرض الهند" إلى "شرقي" سقط من "ج". (٥) في "ب، د، هـ" ونسخةٍ على حاشية "أ" "فيما".