فالحِلاق: لمن لا وَفْرة (١) له، وللأقرع ولمن لبّد (٢) أو عقص أو ظفر من الرجال، إِذا لم يمكن تقصيره كذلك.
والتقصير: فرض النساء، فلا يجوز لهنّ أن يحلقن إِلا لضرر (٣) برؤوسهنّ (٤)؛ لأن حلْقَهُنَّ مُثلةٌ (٥)، وكذلك بنت تسع أو عشر تقصر ولا تحلق، وإِن كانت * صغيرةً جازَ أن تحلقَ أو تقصرَ.
والخِيَار بينهما: لمن له وَفْرَةٌ من الرَّجَال، ولم يلبِّد ولا ظفر ولا عقص.
(١) الوفرة: شعر الرأس إِذا وصل إِلى شحمة الأذن. (النهاية: وفر، ٥/ ٢١٠). (٢) لبَد شعره: ألزقه بشيء لزجٍ أو صمغ حتى صار كاللبد، وهو شيء كان يفعله أهل الجاهلية إِذا لم يريدوا أن يحلقوا رؤوسهم في الحج. وفي الصحاح: التلبيد: أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من صَمغ ليتلبد شعره بقيا عليه لئلا يشعث في الإِحرام ويقمل، وإنما يلبد من يطول مكثه في الإِحرام. (اللسان: لبد). وسينقل ابن فرحون، قريبًا، عن ابن حبيب شرح التلبيد والعقص والظفر. (٣) (ب): بضرورة. (٤) أخرج أبو داود عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس على النساء حلق إِنما على النساء التقصير. (مختصر سنن أبي داود: ٢/ ٤٢٠) ولاحظ ابن المنذر أن هذا الحكم مجمع عليه. (الإِجماع: ٢٣). (٥) البيان والتحصيل: ٣/ ٤٣٤.