وفي الحاوي لأبي الفرج (١): إِذا أخر الدافع مجيئه من عرفة إِلى المزدلفة حتى فاته المبيت والصلاة بها لم يقف بالمشعر.
قال ابن القاسم: وأرى أن يقف.
وقال مالك: إِن فاته البيت بالمشعر وأراد الصلاة مع الإِمام وقف معه. انتهى.
ومراده: وأدرك معه صلاة الصبح، لقوله: وفاته المبيت.
فرع:
قال ابن حبيب: وتفعل في الدفع من المشعر من الذكر والسكينة مثل فعلك في الدفع من عرفة، وتهرول في بطن مُحَسِّر (٢) اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (٣) وأصحابه - رضي الله عنهم - والأئمة بعده، وهي السنة، ومقدار ما تهرول
(١) عمر بن محمد بن عمرو الليثي: أبو الفرج. أصله من البصرة ونشأ ببغداد وتفقه مع القاضي إِسماعيل، ولي القضاء وألف اللمع في الأصول والحاوي في الفقه. ت ٣٣٠ وقيل ٣٣١ (الديباج: ٢/ ١٢٧. الشجرة: ٧٩، المدارك: ٥/ ٢٢). وكتابه الحاوي من المخطوطات المفقودة، فيما أعلم. (٢) مُحَسِّر (بضم ففتح فسين مكسورة مشدودة). (٣) ورد قول ابن حبيب في (تقييد أبي الحسن: ٢/ ٢٤ أ).