ويستحب الدفع من المشعر بدفع الإِمام، وواسع للنساء والصبيان أن يتقدموا أو يتأخروا، وإِن قُدِّموا فيكون تقديمهم في آخر الليل قبل صلاة الصبح، فيصلون الصبح بمِنى (١).
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يقدم ضَعَفَةَ أهْلِه، فيقفون عند المشعر الحرام بالليل (٢) فيذكرون الله تعالى ما بدا لهم؛ ثم يدفعون قبل أن يقف الإِمام (٣).
وعلى هذا فينبغي لمن رحل ليلًا أن يفعل فعلهم ويقتدي بهم في ذلك، ولا يحرم نفسه الوقوف إِذا فاته الوقوف على سنته.
(١) انظر (تبيين المسالك: ٢/ ٢٥٦). (٢) في صحيح مسلم: ١/ ٩٤١: بالمزدلفة بالليل. (٣) تمام الحديث: " ... وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم مِنى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإِذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". (صحيح مسلم: ١/ ٩٤١، كتاب الحج، باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إِلى مِنى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس ... رقم ٣٠٤).