وقال مالك: لا يصليهما قبل المزدلفة إِلا من به عذر أو بدابّته، ولا يجمع بينهما إِلا بعد مغيب الشفق (١).
وقال محمد: يصلي كل صلاة لوقتها.
فرع:
والصلاةُ مع الإِمام في المزدلفة أفضلُ (٢)، فإِن لم يدرك الإِمام أو لم يقدر على الوصول إِليه صلى في رحله.
ولا يتنفل بينهما (٣)، ويتنفل بعدهما ما بدا له ولا بد له (٤) من الوتر.
(١) جاء في المدونة: "ما قول مالك فيمن صلى المغرب والعشاء قبل أن يأتي المزدلفة؟ قال: قال مالك: أما من لم يكن به علة ولا بدابته وهو يسير بسير الناس فلا يصلي إِلا بالمزدلفة ... قال: ومن كان به علة أو بدابته فلم يستطع أن يمضي مع الناس أمهل حتى إِذا غاب الشفق صلى المغرب ثم صلى العشاء يجمع بينهما حيث كان وقد أجزأه". (المدونة: ٢/ ١٧٦). (٢) كذا في (النوادر: ١/ ١٦٧ ب) نقلا عن ابن حبيب. وانظر (المغني: ٣/ ٤١٨). (٣) قال ابن قدامة: السنة أن لا تطوع بينهما، ونقل عن ابن المنذر الإِجماع على أن لا يتطوع الجامع بين الصلاتين، بينهما، وقد روى أسامة وابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل بينهما. قال ابن قدامة: وحديثهما أصح من حديث ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - تطوع بينهما. (المغني: ٣/ ٤٢٠). (٤) له: سقطت من (ب).