بأذان وإِقامتين، ولا بأس أن تحط رحلك قبل الصلاة مثل: الرحل الخفيف، ما لم تضطر إِلى رحلك لثقل دابتك فلا بأس بذلك.
فرع:
قال ابن الحاج: ولا تتعش قبل صلاة المغرب، وإِن كان خفيفًا.
وافعل ذلك بين صلاة المغرب والعشاء إِن كان خفيفًا، وإِن كان فيه طول فأخّره (١) إِلى بعد العشاء، فهو أولى.
فرع:
ومن أسرع فأتى المزدلفة قبل مغيب الشفق، فقد قال ابن حبيب: لا يصلي حتى يغيب الشفق، وسواء في ذلك الإِمام وغيره.
وقال أشهب: يصلّون حينئذ، وخالفه ابنُ القاسم في هذا.
مسألة:
واختلف فيمن صلّى المغرب والعشاء قبل أن يأتي المزدلفة.
فقال ابن حبيب: لا يجزئه ذلك ويعيدهما، وإِن صلاهما بعد مغيب الشفق.
وقال أشهب: لا يعيدهما (٢).
(١) (ب): أخره. (٢) تمام قول أشهب: " ... وبئس ما صنع إِلا أن يكون صلى قبل غيبوبة الشفق فعليه العشاء أبدًا". (النوادر: ١/ ١٦٧ ب)، وانظر (الجواهر: ١/ ٤٠٤).