وإِطلاق الوجوب فيه تسامح، وإِنما هو سنة يجب بتركها الدم.
قال أبو إِبراهيم: ومن تركه لعذر كالمراهق ونحوه فلا دم عليه، ومن تركه من غير عذر فعليه دم؛ خلافًا لعبد الملك (٢).
قال أبو إِبراهيم الأعرج: ومن ترك النزول والوقوف معًا فعليه دم، كان له عذر أو لم يكن (٣).
والفرق بين النزول والمبيت أن المبيت الاستراحة * بغير شك، والنزول الواجب يحصل بحط الرحل والتمكن من المبيت (٤).
ولا يشترط استغراق النصف الأول من الليل، خلافًا للشافعي (٥).
(١) نص القرافي: "أما النزول بالمزدلفة فالمشهور وجوبه، ومن تركه من غير عذر فعليه دم، وقاله الأئمة خلافًا لعبد الملك". (الذخيرة: ٣/ ٢٦٣). (٢) قال أبو إِبراهيم .. لعبد الملك: ساقط من (ب). (٣) قال أشهب: إِذا لم ينزل مزدلفة حتى طلع الفجر فعليه الهدي. (النوادر: ١/ ١٦٧ ب). (٤) قال سند: النزول الواجب يحصل بحط الرحل والاستمكان من الليث. (مواهب الجليل: ٣/ ١١٩). (٥) يذكر النووي أن الشافعية اتفقوا على أن الدفع من مزدلفة لو وقع بعد نصف الليل =