فصرحوا بالكراهة (١)، قال البندنيجي: والمراد أن يسوى القبر مسجدًا فيصلى فوقه.
وقال: إنه يكره أن يبني عنده مسجدا فيصلى فيه إلى القبر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها" أخرجه مسلم (٢).
قال ابن القاسم: وكره مالك المساجد المتخذة على القبور، وأما مقبرة داثرة بني فيها مسجد يصلى فيه فلم أر به بأسا؛ لأن المقابر وقف، وكذا المسجد فمعناهما واحد (٣).
سادسها:
قوله: ("وصوروا فيه تيك الصور") هو بالياء في تيك اسم يشار به إلى المؤنث مثل ذا للمذكر.
وقوله: ("شرار الخلق") هو جمع شر مثل بحر وبحار، أما أشرار فقال يونس: واحدها شر أيضا مثل: زند وأزناد، وقال الأخفش: شرير، يتيم وأيتام (٤).
وأما حديث أنس فاسنده عن مُسَدَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ فَنَزَلَ أَعْلَى المَدِينَةِ، فِي حَيٍّ .. الحديث بطوله.
(١) انظر: "الأم" ١/ ٢٤٦، "المجموع" ٣/ ١٦٤ - ١٦٥، ٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩. (٢) مسلم (٩٧٢) كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه من حديث أبي مرثد الغنوي. (٣) انظر: "المنتقى"١/ ٣٠٧. (٤) ورد بهامش (س) تعليق نصه: بلغ في الحادي بعد الستين كتبه مؤلفه.