وهي الطنفسة (١)، وعن علي وابن عباس وابن مسعود وأنس: أنهم صلوا على المسوح. وصلى ابن عباس وجابر بن عبد الله وأبو الدرداء والنخعي والحسن على طنفسة (٢). وصلى قيس بن عباد على لبد دابة (٣).
وقال الثوري: يصلى على البساط والطنفسة واللبد، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة (٤)، وروي عن ابن مسعود: أنه لا يسجد إلا على الأرض. وعن عروة مثله (٥).
وكرهت طائفة الصلاة إلا على الأرض أو نباتها. روي ذلك عن جابر بن زيد، وقال: أكره الصلاة على كل شيء من الحيوان، وأستحب الصلاة على كل شيء من نبات الأرض، وهو قول مجاهد، وقال قتادة: قال سعيد بن المسيب وابن سيرين: الصلاة على الطنفسة محدث (٦)، ونهى الصديق عن الصلاة على البراذع (٧)(٨). وقال مالك
(١) الطُّنفُسة: بضم الهاء وكسرها، النمرقة فوق الرجل وجمعها طنافس، وقيل هي البساط الذي له خملٌ رقيق، قال ابن الأعرابي: طنفس إذا ساء خلقه بعد حسن، ويقال للسماء مطرفسة، ومطنفسة إذا استغمدت في السحاب الكثير، وكذلك الإنسان إذا لبس الثياب الكثيرة مطرفس ومطنفس. انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٢٢٤، "اللسان" ٥/ ٢٧١٠ مادة: طنفس. (٢) انظر: "المصنف" ١/ ٣٥١ - ٣٥٢ (٤٠٤٤، ٤٠٤٥، ٤٠٤٦، ٤٠٤٩). تنبيه: ولم أجده عن جابر بن عبد الله. (٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١/ ٣٥٢ (٤٠٥٢). (٤) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٢٣٣، "المبسوط" ١/ ٢٠٦، "القوانين الفقهية" ١/ ٣٩، "الإقناع" ١/ ٣٧، "المغني" ٢/ ٤٧٩. (٥) انظر: "المصنف" ١/ ٣٥٣ (٤٠٥٩، ٤٠٦٢). (٦) انظر: "المصنف" ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ (٤٠٥٦، ٤٠٥٧، ٤٠٥٨، ٤٠٦٠). (٧) لم أجده فيما هو مطبوع ولعله في المفقود. (٨) ورد بهامش الأصل ما نصه: في "الكبير" للطبراني مسندًا مرفوعًا النهي عن الصلاة على البرذعة ونهى أبي بكر عن الصلاة عليها رأيته في "جامع سفيان الثوري"، قال =