إنما تقتضي الحصر للإمام والمتابعة في كل شيء، حتى النية والهيئة من الموقف وغيره، وقد اختلف في ذلك العلماء، فقال الشافعي وطائفة: لا يضر اختلاف النية، وجعل الحديث مخصوصا بالأفعال الظاهرة (٢)، وقال مالك وأبو حنيفة: يضر اختلافها، وجعلا اختلاف النيات داخلا تحت الحصر في الحديث (٣)، وقال مالك وغيره: لا يضر الاختلاف في الهيئة بالتقدم في الموقف، وجعل الحديث عاما فيما عدا ذلك (٤)، وقد أوضحت الكلام على ذلك في "شرحي للعمدة"(٥).
رابعها:
قوله:"وإن صلى قائما فصلوا قياما") وهذا الحديث ذكره بعد أن صلى جالسًا (وهم)(٦) قيام عند الشافعية، [وغيرهم](٧) ومنهم البخاري والحنفية والجمهور منسوخ بحديث عائشة الآتي: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى قاعدًا، وأبو بكر والناس قيام، وكان هذا في مرض موته (٨). ونقله البخاري في "صحيحه" في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به. عن الحميدي (٩)، وأبى