ثم ساق حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ من الغلس.
والكلام عليه من أوجه، ويأتي في الصلاة أيضًا (٣):
أحدها:
هذا الحديث أخرجه أيضًا مسلم (٤)، والأربعة (٥).
ووجه إيراده هنا ما فهمه من التلفع، وسيأتي حقيقته.
ثانيها:
(كان) هذِه تعطي المداومة والاستمرار على الشيء، ومن عادته - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الصبح في هذا الوقت. نعم أسفر بها مرة كما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد بالغلس حتى مات - صلى الله عليه وسلم - لم يعد إلى أن
(١) "المدونة" ١/ ٩٤، "بداية المجتهد"١/ ٢٢٧. (٢) انظر: "مختصر الطحاوي" ٢٨، "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٣٠٧. وفيه أن قدمها ليست بعورة. (٣) سيأتي برقم (٥٧٨) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الفجر. (٤) مسلم (٦٤٥) كتاب: المساجد، باب: استحباب التبكير بالصبح … (٥) "سنن أبي داود" (٤٢٣)، "سنن الترمذي" (١٥٣)، "سنن النسائي" ١/ ٢٧١، "سنن ابن ماجه" (٦٦٩).