وجعل عتقها صداقها. أخبرني بذلك عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش (١)، قالوا: وابن عمر لا يرى بذلك فمحال أن يترك ما يرى إلا لفضل علم عنده بذلك، وقد روى سعيد بن منصور عن ابن عمر: أنه كان يقول في الرجل يعتق الجارية ثم يتزوجها: كالراكب بدنته (٢). ثم روي عن ابن سيرين أنه كان يحب أن يجعل مع عتقها شيئًا (٣).
الرابع عشر:
قوله:(حتى إذا كان- بالطريق): جاء في "الصحيح": فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء فحلت فبنى بها (٤). والسد بفتح السين وضمها: وهو جبل الروحاء، والروحاء بفتح الراء والحاء المهملة ممدود: قرية جامعة من عمل الفرع لمزينة، على نحو أربعين ميلا من المدينة أو نحوها، وفي رواية: أقام عليها بطريق خيبر ثلاثة أيام حتى أعرس بها، وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب. وفي رواية: أقام بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني بصفية (٥).
الخامس عشر:
قوله:(جهزتها له أم سليم) وفي رواية: ثم أرسلها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها، قال: وأحسبه قال: وتعتد في بيتها (٦)، أي: تستبرئ، فإنها كانت مسبية يجب استبراؤها. وتجهيزها: تزيينها
(١) "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٠. (٢) "سنن سعيد بن منصور" ١/ ٢٤٦ (٩١٦). (٣) السابق ١/ ٢٤٧ (٩١٧). (٤) سيأتي برقم (٢٢٣٥) كتاب: البيوع، باب: هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها. (٥) سيأتي برقم (٤٢١٢، ٤٢١٣) كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر. (٦) مسلم (١٣٦٥/ ٨٧) كتاب: النكاح، باب: فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها.