وهذا ذكره معمر في "جامعه"(٤) والظاهر أنه لم يصل فيها إلا بعد غسلها، وكذا قال مالك وأصحابه: إن ثياب اليمن تُطَهَّر بعد الصبغ.
قال البخاري: وَصَلَّى عَلِيٌّ فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ.
وهذا أسنده ابن أبي شيبة فقال: حدثنا وكيع ثنا علي بن صالح، عن عطاء أبي محمد، قال: رأيت على علي قميصًا من هذِه الكرابيس غير غسيل (٥).
قال ابن التين: قوله: (غير مقصور) أي: خام غير مدقوق، يقال: قصرت الثوب إذا دققته ومنه القصار، وقال الداودي في "شرحه" ومنه نقلت غير مقصور أي: لم يلبس بعد، قال: وهو قول مالك إلا أنه يستحب أن لا يصلي على الثياب إلا من حرًّ أو بردٍ أو نجاسة بالموضع؛ لأجل الترفه؛ لأن الصلاة موضع الخشوع.
(١) "المدونة" ١/ ١٤٠. (٢) "الأصل" ١/ ٨٧. (٣) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ١٥٥، "البيان" ١/ ٨٧، "المغني" ١/ ١١٢. (٤) لم أجده في "الجامع" لمعمر بن راشد، ولكن وجدته عند عبد الرزاق في "المصنف" ١/ ٣٨٣ (١٤٩٦) عن معمر. وقال الحافظ في "الفتح" ١/ ٤٧٤، والعيني في "عمدة القاري" ٣/ ٣٠٨: قول الزهري وصله عبد الرزاق، عن معمر عنه في المصنف. قلت: فلعل المصنف وهم في عزوه "لجامع معمر". (٥) "المصنف" ٢/ ٤٨ (٦٣١٢)، ورواه أيضًا ابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٢٨.