أمان المرأة: قال ابن عبد البر: أجازه العلماء كلهم -أجاز ذلك الإمام أو لم يجزه- وهو ظواهر الأخبار. وشذ ابن الماجشون فمنع أمانها (١).
قلت: وكأنه يقول: إنما تمت إجارتها بإجازة الشارع، ولو كانت إجارتها لازمة لم يقل:"أجرنا".
وقوله في حديث أبي هريرة "أوَلكلكم ثوبان": لفظة استخبار، ومعناه: إخبار عن ضيق حالهم وتقريرها عندهم، وفي ضمنه الفتوى من طريق الفحوي ثم استقصر علمهم واستبطأ فهمهم، فكأنه قال: إذا كان ستر العورة واجبًا والصلاة لازمة، وليس لكل واحد ثوبان، فكيف لم يعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد ليست جائزة؟
قال الطحاوي: وصلاته - صلى الله عليه وسلم - في الثوب الواحد في حال وجود غيره، من الأخبار المتواترة (٢)، قلت: وقد سلف جملة منها في الباب قبله وسيأتي أيضًا (٣).
(١) السابق. (٢) "شرح معاني الأثار" ١/ ٣٨١. (٣) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في السادس بعد الخمسي، كتبه مؤلفه، غفر الله له.