روى شعبة عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: شهدت عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وعليه قميص حرير؛ فقال: يا عبد الرحمن لا تلبس الحرير والديباج، فإنه ذكر لي أن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة (١)؛ فقال عبد الرحمن: والله إني لأرجو أن ألبسه في الدنيا والآخرة.
وروى ابن أبي ذئب، عن سفينة مولى ابن عباس قال: دخل المسور بن مخرمة على ابن عباس يعوده وعلى ابن عباس ثوب إستبرق، وبين يديه كانون عليه تماثيل فقال: ما هذا اللباس عليك؟ قال: ما شعرت به، وما أظن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه إلا للتكبر والتجبر، ولسنا كذلك (بحمد الله)(٢) قال: فما هذِه التماثيل؟ فقال: أما تراها قد أحرقناها بالنار؟! فلما خرج المسور قال ابن عباس: ألقوا هذا الثوب، واكسروا هذِه التماثيل، وألقوا هذا الكانون (٣).
(١) عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" ١٥/ ٧٥٥ (٤١٨٦٨) إلى ابن جرير، وقال: إسناده صحيح. (٢) من (ص ٢). (٣) رواه أحمد ١/ ٣١٩ - ٣٢٠، ٣٥٢، وأبو داود الطيالسي ٤/ ٤٤٩ (٢٨٥٣)، والبغوي في "الجعديات" (٢٨١٨)، والطبراني ١١/ ٤٢٩ - ٤٣٠ (١٢٢١٨)؛ كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس أن المسور .. وشعبة مولى ابن عباس هو: ابن دينار الهاشمي المدني مختلف فيه. قال أحمد: ما أرى به بأسا. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة أخرى: لا يكتب حديثه. وسئل مالك عنه. قال: ليس بثقة وقال الجوزجاني والنسائي: ليس بقوي. وقال ابن سعد: له أحاديث كثيرة ولا يحتج به. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال أبو زرعة والساجي: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن حجر موضحًا قول مالك: لفظة ليس بثقة في الاصطلاح توجب الضعف الشديد. =