معنى:(مر بجنبات أم سليم) أي: نواحيها، والجنبات: النواحي، ويحتمل أن يكون مأخوذًا من الجناب، وهو الفناء، وكأنه يقول: إذا مر بفنائها. وقوله:(وهو غَاصٌّ بِأَهْلِهِ). أي: ممتليء. وقوله:(فَبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ). النفر من الثلاثة إلى العشرة. وفي رواية: أنهم ثلاثة. وفي أخرى: اثنان. وقول أنس: إنهم قد ذهبوا. وقال قبل هذا: إنهما رجلان. ولا أدري آخبرته أم أُخبر بخروجهما، ويحتمل أن يكون حدث على الشك بعد ذَلِكَ، أو حدث أنه هو المخبر ثم طوى عليه الشك.
وفي الترمذي: وجلس طوائف يتحدثون في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
وقوله:({نَاظِرِينَ إِنَاهُ}). أي: إدراكه ونضجه.
وقوله: وقال أنس: إنه خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين. قلت: وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن عشرين، مات سنة ثلاث أو اثنين وتسعين. وقد نيف على المائة بزيادة سنتين أو ثلاث. وجاء في باب الوليمة حق: فمشى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومشيت معه، حتَّى جاء عتبة حجرة عائشة (٢).
العتبة: -بفتح التاء- أسكفة الباب. وسلف الخلاف في وجوب الوليمة، وأن الأظهر عند الشافعية أنها سنة (٣)، وفي قولٍ أو وجهٍ: واجبة (٤)، وهو مذهب أحمد (٥).
(١) الترمذي (٣٢١٨) وقد سبق. (٢) سيأتي برقم (٥١٦٦). (٣) انظر: "البيان" ٩/ ٤٨٠. (٤) انظر: "روضة الطالبين" ٧/ ٣٣٣. (٥) في نسبة المصنف الوجوب لمذهب أحمد نظر، فالمذهب أنها مستحبة قولًا واحدًا، بل لم يختلف فيها أصحاب أحمد. قال في "الإنصاف" ٢١/ ٣١٤: وهي مستحبة، هذا المذهب، وعليه الأصحاب. وانظر: "المغني" ١٠/ ١٩٢ - ١٩٣، "المحرر" ٢/ ٣٩.