تأخذوا منه شيئًا) فقال: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته (١)، وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل امرأة من نسائه اثنتي عشرة أوقية ونشًّا. والنش نصف الأوقية، فذلك خمسمائة وثمانون درهمًا (٢). وقال ابن شهاب: اثني عشر أوقية فذلك أربعمائة درهم (٣).
قلت: الصواب: اثنتا عشرة أوقية ونشًا، والجملة خمسمائة؛ لأن الأوقية أربعون درهمًا. والنش نصف أوقية. وكذا أخرجه مسلم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة (٤).
وأغرب الحاكم فاستدركه وقال: صحيح الإسناد، وعليه العمل. قال: وإنما أصدق النجاشي أم حبيبة أربعمائة دينار استعمالًا لأخلاق الملوك في المبالغة في الصنائع لاستعانة الشارع به في ذَلِكَ (٥).
قلت: وقيل مائتي دينار. وفي أبو داود: أربعة آلاف درهم (٦)، نعم في الترمذي قال عمر: ما علمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح شيئًا من نسائه ولا [أنكح شيئًا من](٧) بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية أربعمائة وثمانون درهمًا، ثم قال: حسن صحيح (٨).
(١) عبد الرزاق ٦/ ١٨٠ (١٠٤٢٠). (٢) ورد في هامش الأصل: كذا في أصله: (وثمانون درهماً) وفيه نظر، والظاهر أنه خطأ؛ لأن الأوقية أربعون والنش عشرون فالجملة خمسمائة، والله أعلم. ثم وقفت على بقية الكلام وهو صحيح ورودًا، وقد اعترضه شيخنا المؤلف عقيبه. [قلت: الذي في عبد الرزاق ٦/ ١٧٧ (١٠٤٠٧): خمسمائة درهم، لا خمسمائة وثمانون درهمًا]. (٣) عبد الرزاق ٦/ ١٧٦ - ١٧٧ (١٠٤٠٥). (٤) مسلم (١٤٢٦) كتاب النكاح، باب: الصداق. (٥) "المستدرك" ٤/ ٢٢. (٦) أبو داود (٢١٠٨). (٧) زيادة يقتضيها السياق، من الترمذي. (٨) الترمذي (١١١٤).