وعن البخاري: شؤم الفرس إذا كان حرونًا، وشؤم المرأة سوء خلقها، وشؤم الدار جارها (١). وعن ابن عباس مرفوعًا:"شؤم الفرس صعوبة رأسه، ومنع جانبه، وشؤم المرأة كثرة حداثها وسوء خلقها، وشؤم الدار سوء جوارها وضيق فنائها"(٢).
الحديث الثالث:
حديث أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ".
هذا الحديث أخرجه عن آدم، ثنا شعبة، عن سليمان التيمي قال: سمعت أبا عئمان النهدي عن أسامة به.
وأخرجه مسلم في الدعوات والترمذي في الاستئذان من حديث المعتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن أسامة وسعيد بن زيد، قال الترمذي: رواه غير واحد من الثقات، عن سليمان ولم يذكروا سعيد بن زيد، ولا نعلم أحدًا قال: عن أسامة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل غير المعتمر (٣).
وقال الدارقطني: أسامة وحده أحب إلي (٤)، وأخرجه النسائي في عشرة النساء (٥)، وابن ماجه في الفتن من حديث سليمان التيمي أيضًا (٦).
وفيه: أن فتنة النساء: أعظم مخافة على العباد؛ لأنه - عليه السلام - عم جميع
(١) نقله عنه أبو ذر الهروي، انظر: "اليونينية" ٧/ ٨. (٢) انظر "تفسير الطبري" ١٢/ ١١٧ - ١١٨ رواها عن ابن عباس وعكرمة والضحاك. (٣) مسلم (٢٧٤٠) كتاب: الرقاق، باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، والترمذي (٢٧٨٥). (٤) "علل الدارقطني" ٤/ ٤٣١. (٥) "السنن الكبرى" ٥/ ٣٦٤ (٩١٥٣). (٦) ابن ماجه (٣٩٩٨).