-وكان كذّابًا وَضّاعًا للحديث-، يزعم أنّ أحمد بن عُبَيْد بن ناصح حدّثهم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال:
"إذا كان نصفُ الليل الأول -أو: ثلثُ الليل الأخير- نزل الله إلى السماء الدنيا، فقال: هل من داعٍ فأستجيبَ له؟ هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ حتى ينفجرَ -أو: حتى ينصرفَ القارئُ من صلاة الفجر-".
وأما حديثُ ذَكْوان أبي صالح السمّان عن أبي هُرَيْرَة:
١٠٩٦ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي، أبنا محمد بن سعد المقدسي، أنبأنا أبو الفتح بن شاتيل، أبنا أبو غالب الباقِلّاني، أبنا عبد الملك بن بِشْران، أبنا أبو بكر الآجُرِّي، ثنا أبو حفص عُمَر بن الحسن بن نصر قاضي حلب -ويُعرف بأبي حُفَيْص- إملاءً-، ثنا مُؤَمَّل بن إهاب وأبو خَيْثَمَة، قالا: ثنا مالك بن سُعَيْر، ثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد. وعن أبي إسحاق، عن مسلم الأَغَرّ، عن أبي هُرَيْرَة وأبي سعيد. وعن حبيب بن أبي ثابت، عن مسلم الأَغَرّ، عن أبي هريرة وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله ﷺ:
"إن الله ﷿ يُمْهِلُ، حتى إذا كان شطرُ الليل نزل ربُّنا ﷿ إلى السماء الدنيا، فقال: هل من مستغفرٍ فيُغفرَ له؟ هل من داعٍ فيُستجابَ له؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ حتى ينفجرَ الفجرُ، ثم يرتفعُ ﵎"(١).
١٠٩٧ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا عيسى بن سلامة، أنبأنا
(١) أخرجه الآجري في الشريعة (٣/ ١١٣٢ - ١١٣٣/ رقم: ٧٠٣)، والرواية من طريقه. وأخرجه مسلم (رقم: ٧٥٨) لسهيل بن أبي صالح أبيه عن أبي هريرة وحده.