ثم يقول أبو هريرة: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عِمرَان: ٣٦].
٦٦٦ - قال (١): وقال اللَّيْث: حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أنّ أبا الأسود أخبره، عن عُرْوَة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:"الملائكةُ تَحدَّث في العنان - والعنان: الغمام - بالأمر يكون في الأرض، فتسمع الشياطينُ الكلمةَ فتقرّها في أذن الكاهن كما تُقَرُّ القارورة، فيزيدون معها مائة كذبة". رواه البخاري أيضًا في (بدء الخلق)(٢)، عن ابن أبي مريم عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن - هو: أبو الأسود -.
٦٦٧ - أخبرنا القرشي، أبنا الساوي، أبنا السِّلفي. (ح) وأخبرنا ابن عبد الدائم، أبنا الإرْبَلّي، أبتنا شهدة؛ قالا: أبنا نصر بن البَطِر، أبنا أبو محمد البيّع، ثنا المَحامِلِيّ، ثنا علي بن شُعَيْب، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن مَعْمَر، ثنا الأَعْمَش، عن زَيْد بن وَهْب، عن حُذَيْفة قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذْ أوتي بجفنة فوُضعت، فكفّ عنها رسولُ الله يدَه، وكفَفْنا أيديَنا، وكنّا لا نضع أيديَنا حتى يضع يدَه، فجاء أعرابيٌّ كأنّه يطرد، فأومأ إلى الجفنة ليأكل منها فأخذ النبي ﷺ بيده، فجاءت جاريةٌ كأنّها تدفع، فذهبت لتضع يدَها في الطعام فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، ثم قال: "إن الشيطان يستحلّ طعامَ القوم إذا لم يذكروا اسمَ الله عليه، وإنّا لمّا
(١) في كتاب بدء الخلق (رقم: ٣٢٨٨). (٢) (رقم: ٣٢١٠). وأخرجه بمعناه من رواية عروة بن الزبير عن عائشة في: الطب (رقم: ٥٧٦٢) والأدب (رقم: ٦٢١٣) والتوحيد (رقم: ٧٥٦١).