كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ (١) مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ، فَقَالَ: بَخْ (٢) بَخْ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ (٣)، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي (٤) وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ.
• [٧٣٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ (٥)، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، فَأَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ (٦) يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَ (٧) النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.
• [٧٣٢١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا (٨).
(١) ممشقان: مصبوغان بالمِشْق وهو ما يصبغ به الأحمر من الأشياء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٨).(٢) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخ).(٣) للحموي، والمستملي: "عَلَيْهِ".(٤) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: "عُنُقِهِ".* [٧٣١٩] [التحفة: خ ت ١٤٤١٤](٥) على آخره صح.(٦) "فَلَمْ" عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.(٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَجَعَلْنَ".* [٧٣٢٠] [التحفة: خ د س ٥٨١٦](٨) قوله: "مَاشِيًا وَرَاكِبًا" للكشميهني: "رَاكِبًا وَمَاشِيًا".* [٧٣٢١] [التحفة: خ م ٧١٥٢]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute