قَالَ وهب بْن جَرِير: حدَّثنا أَبي، عَنِ ابْن إِسحاق (٣) ، عَنْ مُحَمد بْن إِبْرَاهِيم التَّيمِيّ، عَنْ أَبي أَنَس، مالك بن أَبي عامر؛ كنتُ عند طَلحَة بن عُبَيد اللهِ، فدخل رجل، فقال: والله أبا مُحَمد، ما ندري هذا اليَمانِيّ أعلم برسُولِ اللهِ منكم، (أَم هو يقولُ عَلَى رسولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم مَا لم يَقُل)(٤) ؟ قَالَ: واللهِ ما نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِن رَسُولِ اللهِ ما لَم نَسمَع، وعَلِمَ مِنهُ ما لَم نَعلَم، إِنّا كُنّا أَقوامًا أَغنِياءُ، لَنا بُيُوتاتٌ وأَهلُونَ، وكُنّا نَأتِي رَسُولَ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم طَرَفَيِ النَّهارِ ثُم نَرجِعُ، وكَانَ مِسكِينًا لَا مالَ لَهُ ولَا أَهلُ، إِنَّما كانَت يَدُهُ مَعَ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، يَدُورُ مَعه حَيثُ ما دارَ، (فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع)(٥) ، ولَم نَجِد أَحَدًا فيهِ خَيرٌ يَقول عَلى رَسُولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم مَا لَم يَقُل.
قَالَ عَبد اللهِ العَبسِيّ: حدَّثنا وكِيع، قَالَ: حدَّثنا الأَعمَش، عَنْ أَبي صالح؛ كان أَبو هُرَيرةَ، رضي الله عَنْهُ، مِن أَحفَظِ أصحابِ مُحَمدٍ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، ولم يكن بأفضلهم.
(١) في المطبوع: يونس حدثنا ابن أَبي إِسحاق"، وأثبتناه عن "رجال صحيح البخاري" ٧٥٤، و"تاريخ دمشق. (٢) هو ابن عَبد الله بن أَبي أُويس. "الإصابة" ٧/٣٥٠، إذ نقله من طريقه. (٣) تصحف في المطبوع إلى: ابن أَبي إِسحاق" وأثبتناه عن "سنن الترمذي" ٣٨٣٧، و"مسند أبي يعلى" ٦٣٦ و٦٣٧. (٤) ما بين القوسين سقط من المطبوع، وأثبتناه عن المصدرين السابقين، ولا يستقيم المعنى إلا به. (٥) ما بين القوسين سقط من المطبوع، وأثبتناه عن "مسند أبي يعلى" ٦٣٦، إذ أخرجه من طريق وهب بن جرير.