قال: وأما أبو أسامة، فلما خَرَج ولم يرَ أحدًا، وسمع بوكيعٍ، قال: هو التِّنِّيْن (١) لا يقع مكانًا إلا أحْرقَ ما حوله (٢).
وقال أبو هشام الرِّفاعي (٣): دخلتُ المسجد الحرام، فإذا عبيد الله بن موسى يحدثُ، والناس حوله كثيرٌ، قال فطُفْتُ أُسبوعًا ثم جئت، فإذا عبيد الله قاعدٌ وحده فقلت ما هذا؟ قال: قدم التِّنِّيْن فأخذهم - يعني وكيعًا (٤).
وقال نوح بن حبيب القُوْمسي: رأيتُ الثوريَّ، ومعمرًا، ومالكًا، فما رأت عيناي مثل وكيع (٥).
وقال المُفَضَّل الغَلابي: كنا بعَبَّادَان، فقال لي حماد بن مسعدة: أُحبُّ أن تَجِيْء معي إلى وكيع، فجئناه، فلما خَرَجْنا قال لي حماد: قد رأيتُ الثَّوْرِيَّ فما كان مثل هذا (٦).
وقال علي بن خَشْرَم: رأيت وكيعًا وما رأيت بيده كتابًا قطُّ، إنما هو حفظٌ، فسألته عن دواء الحفظ، فقال: ترْكُ المعاصي، ما جرَّبْتُ مثله للحفظ (٧).
(١) ضربٌ من الحَيّات، من أعظمها كأكبر ما يكون منها. "المحكم" (٩/ ٤٦٥). (٢) "تاريخ دمشق" (٦٣/ ٧٠) (٧٩٨٩). (٣) هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي، أبو هشام الرفاعي، الكوفي، قاضي المدائن، ليس بالقويّ، من صغار العاشرة "التقريب" (٦٤٤٢). (٤) "تاريخ بغداد" (١٥/ ٦٦٤ - ٦٦٥) (٧٢٨٤)، "تاريخ دمشق" (٦٣/ ٧١) (٧٩٨٩). (٥) هذا القول هو قول عبدِ الرزاق الصنعاني، ونوح بن حبيب يروي عنه، هكذا ورد في المصادر، ينظر: "الكامل" لابن عدي (١/ ١٩٧)، "تاريخ دمشق" (٦٣/ ٧٢) (٧٩٨٩). (٦) تاريخ دمشق (٦٣/ ٧٢) (٧٩٨٩). (٧) التاسع من فوائد أبي عثمان البحيري (ص / ٨٤) (٨٣) - مخطوط، والترقيم ترقيم =