وظاهِرُه: بأنَّ الحاكِمَ لَيسَ له أنْ يَبعثَهُما بغَيرِ رضاهما على المذهب؛ لأِنَّه حقٌّ لهما، فلم يَجُزْ لغيرهما (٣) التَّصرُّفُ إلاَّ بالوكالة.
(فَيَكْشِفَانِ (٤) عَنْ حَالِهِمَا، وَيَفْعَلَانِ مَا يَرَيَانِهِ مِنْ جَمْعٍ وَتَفْرِيقٍ بَيْنَهُمَا (٥) بِطَلَاقٍ أَوْ خُلْعٍ)، فما فَعَلَا من ذلك لزمهما (٦)، والأصلُ فيه الآيةُ الكريمةُ، لكِنْ لا يَصِحُّ منهما إبْراءٌ؛ لأِنَّهما وكيلانِ فيما يتعلَّق بالإصلاح، لا (٧) في إسْقاطِ الحُقوق.
وإنْ أبْرَأَه وكيلُها؛ بَرِئَ في الخُلْع فقطْ، وإنْ شرطا (٨) ما لا يُنافِي نكاحًا لَزِمَ، وإلاَّ فلا، كتَرْكِ قَسْمٍ، أوْ نفقةٍ، ولِمَن رَضِيَ العَودُ.
(١) في (م): جزء. والمثبت موافق لنسخة خطية للفروع بخط المرداوي. (٢) في (م): يكون. (٣) في (م): لغير. (٤) في (م): وتوكيلهما يكشفان. (٥) قوله: (وتفريق بينهما) في (م): بينهما أو يفرق، وفي (ق): بينهما أو تفريق. (٦) في (م): لزمها. (٧) في (م): إلا. (٨) في (م): شرط.