ويَلزَمُه أنْ يَكشِفَ عنه كما يَكشِفُ عن عدالةٍ وإفْلاسٍ مِنْ خبرةٍ باطِنةٍ، قاله في «التَّرغيب».
(فَإِنْ خَرَجَا إِلَى الشِّقَاقِ وَالْعَدَاوَةِ؛ بَعَثَ الْحَاكِمُ حَكَمَيْنِ، حُرَّيْنِ، مُسْلِمَيْنِ، عَدْلَيْنِ)، مكلَّفَينِ؛ لأِنَّ هذه شروطُ العدالة، سَواءٌ قُلْنا هما حَكَمانِ أوْ وَكِيلانِ؛ لأِنَّ الوكيلَ إذا كان مُتعلِّقًا بنَظَرِ الحاكم؛ لم يَجُزْ إلا أنْ يكونَ عَدْلاً، كما لو نَصَبَ وكيلاً لصبيٍّ أو مُفْلِسٍ.
ويُشتَرَطُ ذُكوريَّتُهما، ذَكَرَه في «المغْنِي» وغيره؛ لأِنَّه يَفتَقِرُ إلى الرأي والنَّظَر.
وصريحُه يقتَضِي اشْتِراطَ الحُرِّيَّة، وهو الأصحُّ؛ لأِنَّ العبوديةَ نَقْصٌ، وفي «المغْنِي»: الأَوْلَى إن كانا (٢) وكيلَينِ لم يُعتَبَرْ؛ لأِنَّ تَوكيلَ العبدِ جائزٌ، بخلاف الحَكَم.