وعنه: له ضَرْبُها بأوَّلِ النشوز (٣)؛ للآية والخبرِ، وظاهِرُ المذهَب: لا؛ لأِنَّ المقصودَ بهذه العُقوباتِ زَجْرُها عن المعصية في المستقبَل، فيَبدَأُ بالأسْهَلِ فالأسهل (٤)، كإخراج مَنْ هَجَمَ بمنزله.
وظاهِرُه: أنْ لَيسَ لنا مَوضِعٌ يَضرِبُ المستَحِقُّ مَنْ مَنَعَه حقَّه غَيرَ هذا، والعبدِ يَمتنِع من حقِّ سيده (٥).
ولا يَملِكُ تعزيرَها في حقِّ الله، نَقَلَ مُهَنَّى: هل يَضرِبُها على تَرْكِ زكاةٍ؟ قال:(لا أدْرِي)(٦)، وفيه ضعفٌ؛ لأِنَّه نُقِلَ عنه:(يضربها (٧) على فرائض الله تعالى) (٨)، قاله في «الانتصار»، وذَكَرَ غَيرُه: يَملِكُه.
ولا يَنبغِي سؤالُه لِمَ ضَرَبَها، قاله أحمدُ (٩)؛ «لنَهيِه ﵇ عن ذلك» رواه أبو داودَ (١٠).
(١) ينظر: الكافي ٣/ ٩٢. (٢) في (م): حسنة. وقد ضُبطت في (ظ) بكسر الحاء. (٣) في (ظ) و (ق): العشرين. والمثبت موافق للفروع ٨/ ٤١٠ والإنصاف ٢١/ ٤٧١. (٤) قوله: (فالأسهل) سقط من (م). (٥) قوله: (وظاهره: أن ليس لنا موضع … ) إلى هنا سقط من (م). (٦) ينظر: الفروع ٨/ ٤١٠. (٧) في (م): بضربها. (٨) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٠٣، الفروع ٨/ ٤١٠. (٩) نظر: المغني ٧/ ٣١٩. (١٠) أخرجه أحمد (١٢٢)، وأبو داود (٢١٤٧)، والنسائي في الكبرى (٩١٢٣)، وابن ماجه (١٩٨٦)، والحاكم (٧٣٤٢)، من طريق عبد الرحمن المسلي، عن الأشعث بن قيس، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا يُسأل الرجل فيما ضرب امرأته»، وعبد الرحمن المُسْلِيُّ الكوفي: مجهول، لا يعرف إلاّ في حديثه عن الأشعث عن عمر. كما أفاده ابن القطان والذهبي، والحديث صححه الحاكم، وحسنه الضياء المقدسي، وضعفه ابن المديني والإشبيلي والألباني، قال ابن المديني: (إسناده مجهول). ينظر: العلل لابن المديني (ص ٩٣)، الأحكام الوسطى ٣/ ١٧١، بيان الوهم ٥/ ٥٢٥، الأحاديث المختارة ١/ ١٨٨، الإرواء ٧/ ٩٨.