وحِينَئِذ: لهما فِعْلُ ما رَأَياهُ بغَيرِ رِضَا الزَّوجَينِ، رُوِيَ عن عليٍّ وابنِ عبَّاسٍ (٣)؛ لأِنَّ اللهَ تعالى سمَّاهما حَكَمَينِ، وعن عَبِيدةَ السَّلْمانيِّ: «أنَّ رجلاً وامرأتَه أَتَيَا عَلِيًّا، مع كلٍّ (٤) منهما فئام (٥) من النَّاس، فقال عليٌّ: ابْعَثُوا حَكَمًا من أهله وحَكَمًا من أهلها، فبَعَثُوا حَكَمَينِ، ثُمَّ قال للحكمين: هل
(١) في (ظ) و (ق): الزوجية. (٢) ينظر: الفروع ٨/ ٤١٥. (٣) أثر علي ﵁ سيأتي قريبًا في كلام المصنف، وأثر ابن عباس ﵄: أخرجه عبد الرزاق (١١٨٨٥)، والطبري في التفسير (٦/ ٧٢٥)، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: بُعثت أنا ومعاوية حكمين، فقيل لنا: «إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما»، قال الإمام أحمد عن عكرمة بن خالد كما في العلل ١/ ٤٠٣: (لم يسمع من ابن عباس شيئًا)، وأخرجه عبد الرزاق (١١٨٨٧)، والشافعي في الأم (٥/ ١٢٥)، والطبري في التفسير (٦/ ٧٢٥)، والبيهقي في الكبرى (١٤٧٨٦)، عن ابن أبي مليكة، وذكر القصة بطولها. وعبد الله بن أبي مليكة عن عثمان مرسل كما قال أبو زرعة، ولذا قال ابن حزم في المحلى ٩/ ٢٤٧: (لا يصح، لأنه لم يأت إلا منقطعًا)، وأخرج الطبري في التفسير (٦/ ٧٢٢)، وابن أبي حاتم في التفسير (٥٢٨٣)، والبيهقي في الكبرى (١٤٧٨٧)، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس نحوه، ولا بأس بإسناده، فالأثر قوي بمجموع الطرق. (٤) زيد في (ق): واحد. (٥) في (م): قيام.