وعلى الأوَّل: هل يُباشِرُ تَزويجَ المسلِمِ، أو يُباشِرُه بإذْنه مسلِمٌ أو الحاكِمُ؟ فيه أَوجُهٌ.
(وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ)؛ للنَّصِّ، ولأِنَّه لا يَرِثُ أحدُهما الآخرَ، ولا يَعقِلُ عنه، فلم يَلِهِ؛ كما لو كان أحدُهما رقيقًا.
(إِلاَّ سَيِّدَ الْأَمَةِ)، فله تزويجُها؛ لأِنَّها لا تَحِلُّ للمسلمين، (أَوْ وَلِيَّ سَيِّدَتِهَا)؛ لأِنَّها وِلايةٌ بالملك، ولأِنَّها تحتاجُ إلى التَّزويج، ولا وليَّ لها غَيرُ سيِّدها، (أَوِ السُّلْطَانَ)؛ لأِنَّ له الوِلايةَ على مَنْ لا وليَّ لها، وَوِلايَتُه عامَّةٌ على أهلِ دار الإسلام، فالكافِرةُ مِنْ أهل الدَّار، فتَثْبُتُ الوِلايةُ عليها كالمسْلِمة.
(١) ينظر: شرح الزركشي ٥/ ٥٨. (٢) في (ق): تحرم. (٣) ينظر: الإجماع ص ٧٨.