فإنْ كانت سيِّدتُها غَيرَ رشيدةٍ، أوْ لغُلامٍ، أو مجنونٍ؛ فوليُّها مَنْ يَلِي مالَه؛ لأِنَّه تصرُّفٌ في نَفْعِها؛ كإجارتها.
ويُعتبَرُ في إذْنها: النُّطقُ وإنْ كانَتْ بِكْرًا، قالَهُ المؤلِّفُ وغَيرُه؛ إذ الصُّماتُ إنَّما اكْتُفِيَ به في تزويجها نفسَها؛ لِحَيائها، وهي لا تَستحيي مِنْ تزويجِ أَمَتِها.
وعَنْهُ: أيُّ رجلٍ أَذِنَتْ له سيِّدتُها من غَيرِ أنْ تُباشِرَه هي؛ لأِنَّ سببَ الولاية الملْكُ، وإنَّما امْتَنعت المباشَرةُ لِنَقْصِ الأنوثة، فَمَلَكَت التَّوكيلَ؛ كالمريض والغائب.
وعنه: تَعقِدُه هي، فعِبارتُها على هذه مُعتَبَرةٌ؛ بأنَّ (١) التَّزْويجَ على الملك لا يَحتاجُ إلى أهليَّةِ الولاية، بدليل تزويجِ الفاسق مملوكتَه.
فرعٌ: عتيقتُها كأَمَتها إنْ طَلَبَتْ وأَذِنَتْ، وقُلْنا: تَلِي عليها في روايةٍ.
ولو عَضَلت المولاةُ؛ زوَّج وليُّها، ففي إذْنِ سلطانٍ (٢) وَجْهانِ، ويُجبِرُها مَنْ يُجبِرُ الموْلاةَ.
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ: الْحُرِّيَّةُ)، فلا وِلايةَ لعبدٍ، نَصَّ عليه (٣)؛ لأِنَّه لا وِلايةَ له على نفسه، فعلى غيره أَوْلى.
وفي «الانتصار» وجْهٌ: يَلِي (٤) على ابنته، ثُمَّ جوَّزه بإذْنِ سيِّده.
وفي «الروضة»: هل للعبد ولايةٌ على الحرَّة؟ فيه روايتانِ.
(وَالذُّكُورِيَّةُ)، فلا ولايةَ لاِمرأةٍ؛ لِعَدَمِ تزويجها نفسَها، وقد سبق.
(١) كذا في النسخ الخطية، وفي شرح الزركشي ٥/ ٤٢، الإنصافس ٢٠/ ١٥٩: لأن. (٢) في (ق): السلطان. (٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٢٠٤. (٤) في (ق): بلى.