تَلْكَ المدَّةَ، ثُمَّ تُقَوَّمُ المنفعةُ تلك المدَّةَ، فيُنَظَرُ كَمْ قِيمتُها.
فَرْعٌ: للمُوصَى له بِنَفْع العبد أو الدار (١) إجارتُها تلك المدَّةَ، وله إخْراجُ العبد عن البلد؛ لأنَّه (٢) مالِكٌ لِنَفْعِه، فَمَلَكَ إخْراجَه وإجارتَه كالمسْتَأْجِر.
(فَلَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمَنَافِعِ أَمَتِهِ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً؛ صَحَّ)؛ لأِنَّها وصيَّةٌ بمَنفَعَةٍ، وهي صحيحةٌ بها، (فَإِذَا أَوْصَى بِهَا أَبَدًا؛ فَلِلْوَرَثَةِ عِتْقُهَا)؛ لأِنَّها مملوكةٌ لهم، ومَنافِعُها للموصَى له، ولا يَرجِعُ على المعْتِقِ بشَيءٍ.
وظاهِرُه: أنَّه إذا أعْتَقَها صاحِبُ المنفعةِ؛ لم تَعتِقْ؛ لأِنَّ العِتقَ للرَّقَبَة، وهو لا يَملِكُها.
فإنْ وَهَبَ صاحِبُ المنفعة مَنافِعَه للعبد، أوْ أسْقَطَها عنه؛ صحَّ، وللوَرَثَة الانتِفاعُ به؛ لأِنَّ ما يُوهَبُ للعبد يكون لِسَيِّده.
(وَ) لهم (بَيْعُهَا)؛ لأِنَّها أمةٌ مملوكةٌ، تَصِحُّ الوصيَّةُ بها، فصحَّ بيعها كغَيرِها، وتُباعُ مسلوبةَ المنفعة، ويَقُومُ المشْتَرِي مَقامَ البائع (٣) فيما له وعَلَيهِ.
وقيل: لا تُباعُ؛ لأِنَّ ما لا نَفْعَ فيه لا يَصِحُّ بَيعُه؛ كالحشرات.