إذ الانقطاع الشرعي الموجب للغسل لم يوجد، وعلى الأوَّل: تغسل؛ للوجوب بالخروج، وقد حصل الانقطاع حسًّا؛ أشبَه ما لو طهُرت في أثناء عادتها.
وقال بعضهم: لا يجب على الوجهين؛ لأنَّ الطُّهر شرط لصحَّة الغُسل، أو في السَّبب الموجِب له، ولم يوجد.
وينبني عليهما: من علَّق عتقًا أو طلاقًا على ما يوجب غُسلًا؛ وقع بالخروج، وعلى الثَّاني: بالانقطاع.
(وَفِي الْوِلَادَةِ الْعَرِيَّةِ عَنْ دَمٍ (١)، كذا قيَّده في «المحرر» و «المغني» و «الشرح»؛ (وَجْهَانِ)، وفي «الكافي» روايتان:
أحدهما، وهو اختيار الشَّيْخين، وظاهر «الخرقي» و «الوجيز»: أنَّه لا يجب؛ لأنَّه لا نصَّ فيه، ولا هو في معنى المنصوص.
والثَّاني: بلى، وهو اختيار ابن أبي موسى وابن عَقيل وابن البَنَّاء؛ لأنَّها مظنَّة النِّفاس الموجِب، فأقيم مقامه؛ كالتقاء الخِتانين، أو لأنَّه مَنِيٌّ مُنعَقدٌ (٢).
ورُدَّ: بخروج العَلقة؛ فإنَّها لا توجب غُسلًا بلا نزاع، زاد في «الرعاية»: بلا دم.
وينبني عليهما: الفطر، وتحريم الوطء قبل الاغتسال.
والولدُ طاهرٌ على الأصحِّ، وفي غَسله مع دم وجهان.
مسألة: لا غُسل على حائض لجنابةٍ حتَّى ينقطع حيضُها في المنصوص (٣)؛ لعدم الفائدة. وعنه: يجب.
وعلى الأوَّل: لو اغتسلت صحَّ، نصَّ عليه، وقال: (لا أعلم أحدًا منع
(١) في (و): الدم. (٢) في (أ): معقد. (٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٣٥٠.