ويستثنى منه: شهيد المعركة والمقتولُ ظُلْمًا، وسيأتي.
(الْخَامِسُ: الْحَيْضُ) بغير خلاف (١)؛ لقوله ﵇ لفاطمةَ بنتِ أبي حبيش: «وإذا (٢) ذهبت فاغتسلي وصلِّي» متَّفقٌ عليه (٣)، وأمر به أم حَبِيبة (٤)، وسهلة بنت سُهيل (٥)، وحَمْنَةَ (٦)، وغيرهنَّ، يؤكِّده (٧) قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]؛ أي: إذا اغتسلن، فمنع الزَّوجَ من وطئها قبل غسلها، فدلَّ على وجوبه عليها.
(السَّادِسُ: النِّفَاسُ)؛ كالحيض، يجتمع ثمَّ يخرج، قال في «المغني»: (لا خلاف في وجوب الغسل بهما).
وظاهره: أنَّه يجب بالخروج، وهو المذهب؛ إناطةً للحكم بسببه، لكن الانقطاع شرط لصحَّته اتِّفاقًا، وكلام الخِرَقِيِّ يدلُّ على أنَّه يجب بالانقطاع، وهو ظاهر الأحاديث.
وينبني عليهما: أنَّ الحائض إذا استشهدت، فعلى الثَّاني: لا تغتسل (٨)؛
(١) ينظر: مراتب الإجماع ص ٢٢، الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ١٠٤. (٢) في (أ): فإذا. (٣) أخرجه البخاري (٣٢٠)، ومسلم (٣٣٤). (٤) أخرجه البخاري (٣٢٧)، ومسلم (٣٣٤)، من حديث عائشة ﵂. (٥) في (أ): أبي سهيل. والحديث أخرجه أبو داود (٢٩٥)، والبيهقي في الكبرى (١٦٥٥)، عن عائشة ﵂، وضعفه بعضهم، قال الحافظ: (وقد قيل: إن ابن إسحاق وهم فيه). ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٤٣٩، ضعيف أبي داود للألباني ١/ ١٢٧. (٦) أخرجه أبو داود (٢٨٧)، والترمذي (١٢٨)، وابن ماجه (٦٢٧)، عن حمنة بنت جحش ﵂، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)، ونقل عن البخاري تحسينه وعن أحمد تصحيحه، وضعفه أبو حاتم. ينظر: العلل الكبير للترمذي (٧٤)، العلل لابن أبي حاتم (١٢٣). (٧) في (أ): ويؤكده. (٨) هكذا في النسخ الخطية، وفي شرح الزركشي على مختصر الخرقي ١/ ٢٨٩: لا تغسَّل.