دابَّةً، والأَشْهَرُ: ولا مَخْزَنًا للطَّعام، ويُسْتَحَقُّ ماءُ البِئْرِ تَبَعًا لِلدَّار في (١) الأصحِّ، قِيلَ لأِحمدَ: يَجيءُ زوار (٢)، عليه أنْ يُخبِرَ صاحِبَ البيت بِهِمْ؟ قال: ربما كَثُرُوا، ورَأَى أنْ يُخْبِرَ (٣)، وله إسْكانُ ضَعِيفٍ وزائرٍ.
ورُدَّ: بأنَّ التَّفاوُت في السُّكْنَى يَسيرٌ، فلم يُحْتَجْ إلى ضَبْطِه.
(وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ)، ولو عَبَّر بالآدَمِيِّ لَعَمَّ، (سَنَةً)؛ لأِنَّها مَعْلُومةٌ بالعُرْف، فلم يُحْتَجْ إلى بَيَانِها كالسُّكْنَى، وفي «النَّوادِر» و «الرِّعاية»: يَخدُمُ لَيْلاً ونَهارًا، فإنِ اسْتَأْجَرَه للعَمَلِ اسْتَحقَّه لَيْلاً.
قال أحْمدُ:(أجِيرُ المشاهَرَة يَشْهَدُ الأعْيادَ والجُمَعَ، قيل له: فيتطوَّع بالرَّكْعَتينِ؟ قال: ما لم يَضُرَّ بِصَاحِبِه)(٤)؛ لأِنَّ الصَّلاةَ مُسْتَثْناةٌ من الخِدْمة.
فإن اسْتَأْجَر حُرَّةً أو أمةً للخِدْمة؛ صَرَفَ وجْهَه عن النَّظَر.