نُسُكًا واجبًا، كما لو أخَّر الإحرام عن الميقات، ولا يأتي به؛ كالبَيْتوتة بمِنًى.

(أَوْ تَرَكَ المَبِيتَ بِمِنًى فِي لَيَالِيهَا؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ)، اختاره الأكثرُ؛ لوجوبه، ولقول ابن عبَّاسٍ: «لَمْ يُرخِّصِ النَّبيُّ ﷺ لأحدٍ يَبِيتُ بمكَّة إلاَّ العبَّاس؛ من أجل (١) سِقايَتِه» رواه ابن ماجَهْ (٢).

وعنه: لا يَجِبُ، اختاره أبُو بكْرٍ؛ لقول ابنِ عبَّاسٍ: «إذا رَمَيتَ الجمرة؛ فبِتْ حَيثُ شِئْتَ» (٣)، ولأنَّه قد حلَّ من حجِّه، فلَمْ يَجِبْ عليه المَبِيتُ بمَوضِعٍ معيَّنٍ.

وعنه: يتصدَّق بشَيءٍ، نقله الجماعةُ (٤)، قاله القاضِي.

(وَفِي تَرْكِ (٥) حَصَاةٍ، أَوْ) مَبيتِ (لَيْلَةٍ؛ مَا فِي حَلْقِ شَعْرَةٍ)، على الخلاف.

أما أوَّلاً: فظاهِر نقل الأثرم: يتصدَّق بشَيءٍ، قاله القاضي (٦).

وعنه: عَمْدًا.

وعنه: عليه دمٌ، قطع به في «المحرَّر»، وهو خلاف نقل الجماعة والأصحاب.

وعنه: في ثنتين؛ كثلاثٍ في المنصوص.

وعنه: واحدةٌ هدر. وعنه: وثِنْتانِ.

وأما (٧) ثانيًا: فذكَر جماعةٌ: أنَّه يَلْزمُه دمٌ. وعنه: كشَعْرةٍ؛ لأنَّها لَيستْ


(١) في (أ): لأجل.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٠٦٦)، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، لكن صح من حديث ابن عمر ﵄ في الصحيحين أخرجه البخاري (١٦٣٤)، ومسلم (١٣١٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٣٧٩)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٩٥)، عن عكرمة عنه. وإسناده حسن.
(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢١٧١، مسائل ابن هانئ ١/ ١٦٠، مسائل عبد الله ص ٢٣٨.
(٥) قوله: (ترك) سقط من (ب) و (ز).
(٦) ينظر: الفروع ٦/ ٦٠.
(٧) في (ب) و (د) و (ز) و (و): فأما.