المُقَابِلَةِ لَهَا (١)، إِلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ)؛ لقوله ﵇: «كُونُوا علَى مشاعِرِكم، فإنَّكم على إرثٍ من إرث أبيكم إبراهيمَ» (٢).

(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ)، واسمُه: إِلَالٌ، علَى وزن هلالٍ، (رَاكِبًا)، مستقبِلَ القبلة؛ لقول جابِرٍ: «إنَّ النَّبيَّ ﷺ جعل بطن ناقته القصواء إلى الصَّخرات، وجعل حبل المشاة بين يدَيْه، واستقبل القِبلةَ» (٣)، ولأنَّ الركوب أعْوَنُ له على الدُّعاء.

ولا يُشرَع صُعودُه إجْماعًا، قاله الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٤).

(وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ)، اختاره ابنُ عَقيلٍ وأبو يعلى الصَّغيرُ، وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ الجوزي، وحكاه بعضهم نصًّا (٥)، روى (٦) ابنُ ماجَهْ عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ الأنبياء ﵈ كانوا يدخلون الحرَمَ مَشاةً، ويطوفون بالبيت، ويَقْضُون المناسِكَ مُشاةً» (٧)، ورُوِي: «أنَّ آدمَ حجَّ أربعين مرَّةً من الهند على رِجْلَيهِ»، ذكره ابن الجَوزيِّ (٨)، وعن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «مَنْ حجَّ من مكَّةَ ماشيًا حتَّى


(١) في (د) و (ز) و (و): له.
(٢) أخرجه أحمد (١٧٢٣٣)، وأبو داود (١٩١٩)، والترمذي (٨٨٣)، والنسائي (٣٠١٤)، وابن ماجه (٣٠١١)، وابن خزيمة (٢٨١٩)، من حديث ابن مربع الأنصاري ﵁، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة والحاكم والألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٦/ ١٦٧.
(٣) أخرجه مسلم (١٢١٨).
(٤) ينظر: الاختيارات ص ١٧٥.
(٥) قوله: (وحكاه بعضهم نصًّا) سقط من (أ). وينظر: شرح العمدة ٥/ ٢٣٢.
(٦) في (ب) و (د) و (و): وروى.
(٧) أخرجه ابن ماجه (٢٩٣٩)، وإسناده ضعيف، فيه مبارك بن حسان السلمي، وهو لين الحديث كما في التقريب، قال في مصباح الزجاجة ٣/ ١٩٣: (إسناد فيه مقال، مبارك بن حسان وإن وثقه ابن معين، فقد قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف. وقال الأزدي: متروك)، وبنحوه قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ١٧٧.
(٨) أخرجه ابن خزيمة (٢٧٩٢)، وابن بشران في الجزء الأول من أماليه (٧٨٨)، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا. وفيه القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، وهو ضعيف الحديث، قال ابن خزيمة: (إن صح الخبر؛ فإن في القلب من القاسم بن عبد الرحمن هذا). وينظر: الضعيفة (٢٨٦).